عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
238
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال والسائبة التي نزل النهي عنها ( 1 ) هي من الأنعام لا عتق العبد سائبة ، لأنهم أجمعوا أن من أعتق سائبة أن عتقه ماض ، ولو كان في النهي لرد كما يرد ما في سيب من الأنعام ، وقد سيب جماعة من الصحابة سوائب ، فكان ميراثهم للمسلمين ، قال مالك في كتاب ابن المواز ، إذا اشترى العبد نفسه من سيده ، قال في كتاب ابن حبيب أو دبر من اشتراه ، فولاؤه لسيده ، قال فيه وفي كتاب ابن المواز ، [ فإن شرط على أن يوالي من شاء ، لم يكن له ذلك ، والسنة أن الولاء لمن أعتق . قال في كتاب ابن المواز ] ، ومن اعتق عبده بشرط أن ولاءه لفلان ، فذلك باطل والولاء لمعتقه ، حتى يقول أنت حر عن فلان فيكون الولاء لفلان ، وإن قال أنت حر عن فلان وولاؤك لي ، فولاؤه لفلان دونه . قال مالك : / وأحب إلي للذي يريد أن يعتق عبدا عن أبيه أن يهبه لأبيه ثم يعتقه الأب نفسه ( 2 ) . قال ابن سحنون عن أبيه ، وقولنا أن من أعتق عبده عن رجل فولاؤه للرجل ، وإن كره ، قال : وإذا أجاز الوارث عتق الميت في مرضه أو بعد وفاته فيما جاوز الثلث ، أن الولاء للميت . ومن كتاب ابن المواز والعتبية ( 3 ) ، من رواية عيسى ، ومن أعتق مدبره عن فلان فالولاء لسيده .
--> ( 1 ) يشير إلى قوله تعالى { مَا جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ } ( الآية 103 من سورة المائدة ) . وجاء في مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر الرازي ما يأتي : السائبة الناقة التي كانت تسيب في الجاهلية النذر أو نحوه وقيل هي أم البحيرة ، كانت الناقة إذا ولدت عشرة أبطن كلها إناث سيبت فلم تركب ولم يشرب لبنها إلا ولدها أو الضيف حتى تموت . فإذا ماتت أكلها الرجال والنساء جميعا ، وبحرت إذن بنتها الأخيرة فتسمى البحيرة وهي بمنزلة أمها في أنها سائبة ، والسائبة أيضا العبد كان الرجل إذا قال لعبده أنت سائبة عتق ولا يكون ولاؤه له بل يضع ماله حيث شاء ، وقد ورد النهي عنه . ( 2 ) كذا في الأصل والعبارة في ب ( ثم يعتقه الأب عن نفسه ) وفي ص وب ( ثم يعتقه الأب بنفسه ) والمعنى واحد . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 14 : 586 .